ودع المنتخب السعودي منافسات كأس العالم 2026 رسميًا من الباب الضيق، بعد سقوطه في فخ التعادل السلبي دون أهداف أمام منتخب الرأس الأخضر، في المباراة التي أقيمت على ملعب هيوستن في تكساس بالولايات المتحدة الأمريكية، لحساب الجولة الثالثة والأخيرة من المجموعة الثامنة. هذا التعادل المخيب لم يكن كافيًا لإنقاذ "الأخضر"، بل حكم عليه بتذيل قاع المجموعة برصيد نقطتين فقط، وبفارق أهداف بلغ -4، ليغادر البطولة بشكل صادم من دور المجموعات، وسط حسرة جماهيرية عارمة وصدمة بالشارع الرياضي الذي كان يمني النفس ببطاقة عبور تاريخية لدور الـ 32. وفي ما يلي يستعرض هذا التقرير الأسباب الـ 5 المرعبة التي صنعت هذه الكارثة الكروية المدوية: العقم الهجومي التام وشلل الأجنحة أظهرت مباريات البطولة عجزًا هجوميًا مخيفًا وتاريخيًا لخط هجوم الأخضر تحت قيادة المدرب اليوناني جورجيوس دونيس؛ إذ تحول هجوم الفريق إلى فك بلا أنياب بفشل فراس البريكان وعبد الله الحمدان التام في استغلال الكرات أو تشكيل أي تهديد حقيقي على مرمى المنافسين، بالتزامن مع شلل كامل في الأجنحة وفشل تام في صناعة الفرص أو التمرير الحاسم؛ ما جعل شباك المنافسين بعيدة تمامًا عن المتناول. كوارث خط الظهر وعشوائية البدلاء عاش الدفاع السعودي حالة من التوهان والارتباك الكارثي طوال الـ90 دقيقة أمام كاب فيردي، وزادت الطين بلة الضربة الموجعة بخروج حسان تمبكتي مصابًا في الدقيقة 33. إذ عجز البديل علي لاجامي عن سد الفجوات، ليتعرض الدفاع لاختراقات مستمرة ومساحات مرعبة كادت تضاعف الغلة لولا براعة الحارس محمد العويس. موت الروح واللا مبالاة ظهر لاعبو المنتخب السعودي في مباريات البطولة عامة واللقاء الحاسم ضد كاب فيردي خاصة وكأنهم في نزهة كروية، حيث غابت الروح القتالية تمامًا والشغف الذي ميز الأخضر تاريخيًا في المحافل العالمية. اتسم الأداء بالبرود الشديد والبطء في نقل الكرة وغياب الرغبة في الانقضاض، وهو ما اتضح في العجز عن رد الفعل حتى والبطولة تلفظ الفريق خارجها رسميًا، لتسجل هذه الليلة واحدة من أسوأ مواقف انعدام المسؤولية الفنية داخل المستطيل الأخضر. انهيار الحرس القديم أثبتت ليلة كاب فيردي أن منظومة "الحرس القديم" في تشكيلة الأخضر وصلت لخط النهاية، حيث بدا واضحًا الانهيار الفني والنفسي لنجوم كبار كان يعول عليهم الشارع الرياضي لقيادة سفينة الفريق. وجاء قرار المدرب بسحب القائد سالم الدوسري في الدقيقة 66 ليعري حجم التراجع المخيف للاعب الذي عجز عن صناعة الفارق؛ ما يؤكد أن نفوذ الأسماء الكبيرة تحول إلى عبء ثقيل شل حركة المنتخب المونديالي. الانهيار البدني في النهاية سجلت الدقائق الأخيرة من المباريات الثلاثة فضيحة لياقية مدوية، بعد الانهيار البدني التام للاعبين بعد الدقيقة 70. هذا التراجع اللياقي المخيف جعل لاعبي الرأس الأخضر يتلاعبون بريتم اللقاء وينفردون بمرمى محمد العويس في كرات حبست الأنفاس؛ ما يثبت ضعف التحضير البدني في المعسكرات الإعدادية ويعري تمامًا منظومة العمل التي قادت الأخضر في هذا المونديال الكارثي.
Review
Saudi Arabia's difficult exit: 5 reasons for the national team's World Cup disaster
Saudi Arabia's national team suffers a disastrous exit from the 2026 World Cup, with 5 key reasons behind the shocking defeat.
