يواجه المنتخب السعودي أزمات دفاعية وهجومية ملحة قبل انطلاق كأس الخليج السابع والعشرين على أرضه. هذه المشكلات الفنية، التي ظهرت بوضوح خلال مشاركة الفريق في كأس العالم 2026، تتطلب حلولاً سريعة من المدرب جيورجوس دونيس.

يأتي الاستعداد للبطولة الخليجية في وقت حرج، حيث يحتل المنتخب المركز الرابع في تصنيف المجموعة لتصفيات كأس العالم بفارق خمس نقاط عن المتصدر إسبانيا. الفريق لم يسجل سوى هدف واحد وتلقى خمسة في ثلاث مباريات، وهو ما يعكس المشكلات الدفاعية العميقة التي يمكن تتبعها في إحصائيات الفريق.

مشكلات خطيرة في الدفاع

الخط الدفاعي يحتاج إلى تدخل دونيس بشكل عاجل. في كأس العالم، عانى الفريق من مشكلات واضحة في التنظيم الدفاعي، حيث فُتحت مساحات أمام الخصوم وظهرت صعوبات في التعامل مع الكرات العرضية والحركة داخل منطقة الجزاء. المشكلة ليست في قدرات المدافعين أنفسهم بقدر ما هي في طريقة تحرك الخط بأكمله والمسافات بين أجزائه وكيفية التعامل مع المراحل الانتقالية بعد فقدان الكرة.

هذه التفاصيل تصبح أكثر خطورة أمام فرق الخليج التي تتقن استغلال المساحات واللعب المباشر. مع التغييرات في تشكيلة الفريق، يجب على دونيس بناء نظام دفاعي متماسك أكثر من الاعتماد على الحلول الفردية. أي خلل في التمركز قد يعيد المشكلات التي ظهرت في المشاركة العالمية الأخيرة.

أزمة خط الوسط بغياب الجوير

فقد المعسكر لاعب خط الوسط المهم مساعد الجوير لأسباب تأديبية، وتم استدعاء مختار علي مكانه. القرار قد يكون مستقراً إدارياً، لكن تأثيره الفني يتطلب حسابات مختلفة تماماً. الجوير وعلي لا يقدمان نفس الدور.

«الجوير أعطى الفريق شيئاً مهماً في خط الوسط.»، كما وصف أحد التقارير دوره. استبداله بلاعب واحد أمر صعب، حيث يجلب مختار علي خصائص مختلفة تماماً.

لا يستطيع دونيس ببساطة وضع علي في مركز الجوير وتوقع نفس الأدوار. يجب عليه توزيع مهمة الربط وخلق اللعب بين أكثر من لاعب واحد، مع الحفاظ على قدرة الفريق على التحرك بطريقة منظمة من خط الوسط إلى الهجوم.

معضلة الهجوم

المعضلة الهجومية برزت أيضاً في كأس العالم، حيث عانى المنتخب من صعوبة خلق تهديد مستمر والوصول إلى مرمى الخصوم بشكل كافٍ. هذا كان واضحاً بشكل خاص عندما لم تظهر مساحات للاعتماد على الهجمات المرتدة.

الحلول الأكثر تنوعاً في الثلث الأخير من الملعب أصبحت ضرورية. الاعتماد على المحاولات الفردية أو انتظار المساحات خلف دفاع الخصم لن يكون كافياً، خاصة مع فرق قد تجلس بعمق وتكتظ بكتلتها الدفاعية.

غياب الجوير يزيد من حدة المشكلة الهجومية، التي لا تبدأ دائماً من المهاجمين، بل تبدأ من جودة الكرة التي تصل إليهم وقدرة خط الوسط على تغيير سرعة اللعب وتمرير الكرات بين الخطوط وفتح المساحة المناسبة.

يواجه دونيس مهمة تتجاوز بكثير مجرد اختيار التشكيلة الأساسية. يجب عليه إعادة تنظيم دفاع تسربت منه المساحات، واستبدال قبضة الجوير على الإيقاع، وإيجاد حلول هجومية أكثر حدة.

يبدأ الاختبار الحقيقي في المباراة الافتتاحية أمام الكويت يوم 23 سبتمبر، وهي مواجهة يمكنكم متابعة تفاصيلها على صفحة المواعيد. حل هذه الملفات بسرعة قد يجعل المنتخب السعودي يدخل كأس الخليج 27 بوجه مختلف. الفريق يلعب المباراة القادمة على أرضه بعد سلسلة نتائج في آخر خمس لقاءات كانت حصيلتها فوز واحد وتعادل ثلاثة وهزيمة واحدة.

The report in full is at goal.com