زيارة محمد بن سلمان إلى باريس

في زيارة رسمية تستمر يومين تبدأ يوم الأحد، سيحضر ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان حفل اختتام كأس العالم للرياضات الإلكترونية في باريس، مع اجتماع أول لمجلس الشراكة الاستراتيجية الفرنسي السعودي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. ستُعقد الاجتماعات في قصر الإليزيه، حيث ستناقش القائمتان ملفات اقتصادية واستراتيجية وقضايا إقليمية في ظل توترات المنطقة.

تاريخ العلاقات الثنائية

كانت أول زيارة رسمية لمحمد بن سلمان إلى فرنسا في يونيو 2015 عندما كان ولي العهد ووزير الدفاع، بدعوة من الحكومة الفرنسية. ثم جاء أول زيارة له بعد توليه منصب ولي العهد في أبريل 2018، حيث عقد أول اجتماع لمجلس الشراكة الاستراتيجية السعودي الفرنسي. في يونيو 2023 عاد إلى باريس للمشاركة في مؤتمر "من أجل ميثاق مالي عالمي جديد". وفي ديسمبر 2024، زار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون السعودية لزيارة العُلا، وأعلن مشروع ثقافي مشترك.

الرياضات الإلكترونية كمنصة دولية

أطلقت البطولة بمبادرة من ولي العهد السعودي في أكتوبر 2023، مع إقامة النسخة الأولى في الرياض عام 2024. تستضيف باريس نسخة عام 2026 من 6 يوليو إلى 23 أغسطس في مركز معارض باريس بورت دو فرساي، وتشارك فيها أكثر من 2000 لاعب يمثلون أكثر من 200 نادي من أكثر من 100 دولة، ما يبرهن تحول البطولة من مشروع وطني إلى منصة عالمية.

الأبعاد الدفاعية والسياسية

تتضمن العلاقات الثنائية تعاوناً في الدفاع والطاقة، مع توسيع التعاون في الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي. كما تتعاون فرنسا والسعودية في دعم لبنان، مع تنظيم مؤتمر دولي في باريس يهدف إلى تعزيز قدرات الجيش اللبناني. وفي يوليو 2025، استضاف مقر الأمم المتحدة في نيويورك مؤتمرًا حول حلّ القضية الفلسطينية برئاسة مشتركة بين السعودية وفرنسا، معتمدًا "إعلان نيويورك" بأغلبية 142 صوتًا.

توقيت الزيارة

تأتي الزيارة في وقت حساس بسبب الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، مما يزيد الحاجة إلى تنسيق بين باريس والرياض للحفاظ على استقرار الخليج وأسواق الطاقة. تُعد هذه الزيارة فرصة لتعزيز الشراكة الاقتصادية والثقافية والدفاعية، مع التركيز على التعاون في مجالات الطاقة المتجددة والتكنولوجيا.

نهاية الزيارة

ستستمر الزيارة حتى 23 أغسطس 2026، مع الانتهاء من حفل اختتام كأس العالم للرياضات الإلكترونية في باريس.