مستقبل كرة القدم السعودية: ما يجب على اتحاد كرة القدم تقديمه

المنتخب السعودي يواجه تحديات كبيرة في طريق تأهله لكأس العالم 2026، حيث يحتل المركز الرابع في المجموعة ب 2 نقطة فقط من 3 مباريات، بعد تعادله مع كيب فيردي 0-0 في آخر مباراة. ومع ذلك، فإن التحدي الأكبر يكمن في بناء مستقبل كرة القدم السعودية، وهو ما يسلط عليه الضوء الكاتب محمد العمري في مقاله الأخير.

ما هو المشروع الوطني المطلوب؟

يؤكد العمري أن الجمعية العمومية لاتحاد كرة القدم يجب أن تختار رئيساً يقدم ملفاً انتخابياً متكاملاً، واضح الأهداف، ومحدد المراحل. يجب أن يشمل هذا الملف مشروعاً وطنياً لبناء وتطوير أكاديميات كرة القدم في الأندية، لأن الأكاديميات هي المصنع الحقيقي للاعب السعودي. كما يجب أن يشتمل البرنامج على محاور رئيسية واضحة، مثل تقييم اللاعبين الأجانب والعودة للخمسة فقط، وتطوير الفئات العمرية، وتأهيل المدربين الوطنيين.

لماذا هذا المشروع مهم؟

يؤكد العمري أن المستقبل لا يُبنى بالاجتهادات الفردية، وإنما بخطة مؤسسية تبدأ من القاعدة، وتصل إلى المنتخب الأول. يجب أن يكون الرئيس القادم للاتحاد لديه رؤية واضحة لكأس العالم 2030 وعام 2034، مع خطة تنفيذية بجدول زمني. كما يجب أن يكون هناك مؤشرات أداء معلنة تقيس ما تحقق في نهاية كل موسم.

ما هي الخطوات التالية؟

يطلب العمري من الجمعية العمومية طلب اجتماع ربع سنوي للتقييم ومحاسبة الرئيس ومجلس إدارة الاتحاد. كما يجب أن تكون تكاليف حضورهم وسفرهم وإقامتهم ومصاريفهم على حساب ناديهم أو حسابهم الشخصي، ولا يتحمل الاتحاد السعودي لكرة القدم مصاريفهم لكي لا تتعارض المصالح.

الخاتمة

في النهاية، فإن مستقبل كرة القدم السعودية يعتمد على وجود خطة واضحة ومحددة. يجب أن يكون هناك تركيز أكبر على المنتخب وبطولاته، ورفع جودة مشاركاته، بدلاً من التركيز على الأندية وبطولاتها. يجب أن يكون هناك نشر للاعبين السعوديين على دوريات إقليمية ودولية لتغذية المنتخب.