فريق السعودية الوطني لكرة القدم يعدّ للفوز في مونديال 2026 بعد نجاحه في مونديال 2022، حيث هزم الأرجنتين في واحدة من أعظم مفاجآت البطولة. سعيد جودة، الصحفي الرياضي، يرى أن الفريق يمتلك دائماً القدرة على صناعة اللحظة، لكنه يواجه تحدياً أكبر يتمثل في الحفاظ على الاستقرار الفني. مع اقتراب كأس العالم 2026، تبدو التوقعات أكبر من أي وقت مضى، حيث يضم مونديال 2026 48 منتخباً و104 مباريات، ما يعني منافسة أطول وضغطاً أكبر. الجماهير السعودية في أستراليا تستعد بدورها للمونديال بحماس كبير، حيث يرى مساعد السلطان، رئيس النادي السعودي في بيرث، أن المنتخب يمثل للجماهير أكثر من مجرد فريق كرة قدم. كرة القدم في السعودية ليست مجرد لعبة، بل ذاكرة جماعية يعيشها الناس جيلاً بعد جيل، حيث كان الأطفال يقلدون هدف سعيد العويران الشهير قبل أن يعرفوا كيف يشرحونه. في صيف عام 1994، وصل المنتخب السعودي إلى الولايات المتحدة للمشاركة في كأس العالم للمرة الأولى في تاريخه، حيث جاءت اللحظة التي غيّرت كل شيء، انطلاقة سعيد العويران التاريخية أمام بلجيكا، والهدف الذي بقي محفوراً في ذاكرة كأس العالم نفسها. منذ تلك اللحظة، أصبحت السعودية تعرف طريق المونديال، حيث تكرر حضورها في فرنسا 1998، وكوريا واليابان 2002، وألمانيا 2006، وروسيا 2018، ثم قطر 2022. بعض المشاركات حملت الفخر، وأخرى حملت الخيبة، لكن المنتخب السعودي كان دائماً يعود من جديد. في قطر 2022، عاد الفريق ليصنع واحدة من أعظم مفاجآت البطولة عندما هزم الأرجنتين، المنتخب الذي تُوّج لاحقاً باللقب بقيادة ليونيل ميسي. ذلك الفوز لم يكن مجرد ثلاث نقاط، بل لحظة أعادت تعريف صورة المنتخب السعودي أمام العالم. اليوم، لا تنظر السعودية إلى كأس العالم كمجرد بطولة تشارك فيها، بل كجزء من مشروع أكبر يرتبط بالرياضة والسياحة والصورة العالمية للمملكة. رغم كل المشاريع والاستثمارات والنجوم العالميين، يبقى الشيء الأهم كما كان دائماً: ذلك الشغف الذي يبدأ من المجالس… ومن صوت القهوة… ومن حلم يتكرر كل أربع سنوات.